الامام محمد الجواد (ع): قد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعاً لما تهواه.
الاثنين - ٦/شعبان/١٤٤٧ هـ
IMG

دعاء الحزين

الشیخ علی الغروی
٦/شوال/١٤٣٣ هـ
7:17
18k
3k
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد: أُنَاجِيكَ يَا مَوْجُودُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدَائِي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي وَقَلَّ حَيائِي، مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ، أَيَّ ٱلأَهْوَالِ أَتَذَكَّرُ وَأَيُّهَا أَنْسَىٰ؟ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الْمَوْتُ لَكَفَىٰ، كَيْفَ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَأَدْهَىٰ ؟

مَوْلاَيَ يَا مَوْلاَيَ، حَتَّىٰ مَتَىٰ وَإِلَىٰ مَتَىٰ أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَىٰ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَىٰ ثُمَّ لاَ تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَلاَ وَفَاءً فَيَا غَوْثَاهُ ثُمَّ وَٱغَوْثاهُ بِكَ يَا الله، مِنْ هَوَىً قَدْ غَلَبَنِي وَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ ٱسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَمِنْ دُنْياً قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَمِنْ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِٱلسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي،

مَولاَيَ يَا مَولاَيَ، إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَٱرْحَمْنِي وَإِنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلِي فَٱقْبَلْنِي، يَا قَابِلَ ٱلسَّحَرَةِ، ٱقْبَلْنِي يَا مَنْ لَمْ أزَلْ أَتَعَرَّفُ مِنْهُ الْحُسْنَىٰ يَا مَنْ يُغَذِّيَنِي بِٱلنِّعَمِ صَبَاحاً وَمَسَاءً، ٱرْحَمْنِي يَوْمَ آتِيِكَ فَرْداً شَاخِصَا إِلَيْكَ بَصَرِي مُقَلَّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنِّي، نَعَمْ وَأَبِي وَأُمِّي وَمَنْ كَانَ لَهُ كَدِّي وَسَعْيِي، فَإِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يَرْحَمُنِي، وَمَنْ يُؤْنِسُ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي، وَمَنْ يُنْطِقُ لِسَانِي إِذَا خَلَوْتُ بِعَمَلِي وَسَاءَلْتَنِي عَمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَإِنْ قُلْتُ نَعَمْ، فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ، وَإِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ،

قُلْتَ أَلَمْ أَكُنْ ٱلشَّاهِدَ عَلَيْكَ فَعَفْوُكَ عَفْوُكَ يَا مَوْلاَيَ قَبْلَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يَا مَوْلاَيَ قَبْلَ جَهَنَّمَ وَٱلنِّيرَانِ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يَا مَوْلاَيَ قَبْلَ أَنْ تُغَلَّ ٱلأَيْدِي إِلَىٰ ٱلأَعْنَاقِ، يَا أَرْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ ٱلغَافِرِينَ.